الاعتداء على المحامي: جريمة بحق العدالة

في دولة يُفترض أن تُصان فيها الحقوق وتُحترم فيها المؤسسات، يُعدّ الاعتداء على المحامي أثناء تأدية مهامه المهنية انتهاكًا صارخًا لهيبة العدالة، وتهديدًا مباشرًا لركن أساسي من أركان النظام القضائي

المحامي ليس مجرد صاحب مهنة، بل هو شريك في تحقيق العدالة، ووسيط بين المواطن والقانون، ومؤتمن على الحقوق والحريات. لذلك، فإن أي اعتداء عليه يُعتبر تعديًا على منظومة العدالة بأكملها، ويستوجب ردًا قانونيًا صارمًا

وفقًا لقانون تنظيم مهنة المحاماة في لبنان ، يتمتع المحامي بحصانة معنوية أثناء ممارسة عمله، ويُعامل باحترام يليق بدوره في خدمة العدالة. كما تنص مواد قانون العقوبات اللبناني على تجريم الاعتداء على من هم في موقع رسمي أو شبه رسمي أثناء تأدية وظائفهم، وتُضاعف العقوبة إذا اقترن الاعتداء بالعنف أو الإهانة

إن التهاون في التعامل مع هذه الانتهاكات يفتح الباب أمام ثقافة الإفلات من العقاب، ويقوّض الثقة بين المواطن والمؤسسات. لذلك، فإن حماية المحامي ليست مطلبًا نقابيًا فحسب، بل هي ضرورة وطنية لضمان استمرار العدالة واستقرار المجتمع

نطالب الجهات القضائية والأمنية باتخاذ إجراءات حازمة وسريعة في كل حالة اعتداء، وتطبيق القانون بكل صرامة، حمايةً لكرامة المحاماة وصونًا لهيبة القضاء

المحامي كميل حبيب معلوف
بيروت في ٢٠٢٥/١٠/٢٣‏

Allonline

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *