الحرب الأهلية اللبنانية تنذكر وما تنعاد

مرّت أكثر من أربعة عقود على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، لكن آثارها لا تزال محفورة في ذاكرة اللبنانيين وفي وجدان الوطن. حربٌ بدأت في عام 1975 واستمرّت حتى عام 1990، لتترك خلفها آلاف القتلى والمفقودين، ومدنًا مدمّرة، وقلوبًا مثقلة بالألم والحنين.

ذاكرة الجرح اللبناني

الحرب الأهلية لم تكن مجرّد صراع داخلي، بل كانت لحظة سقوط للإنسان أمام الطائفية والانقسام السياسي. تقاتل الإخوة، وتحوّلت الأحياء إلى خطوط تماس، وغابت الدولة في دوّامة من الفوضى والدمار
ومع انتهاء الحرب، بقي السؤال حاضرًا: هل تعلّم اللبنانيون من تلك التجربة المريرة؟

تنذكر… لنتعلم

اليوم، ومع كل أزمة يعيشها لبنان، يعود شبح الحرب إلى الأذهان. لكنّ الذاكرة ليست لفتح الجراح، بل لحمايتها من التكرار
الحرب الأهلية اللبنانية تنذكر وما تنعاد، لأن في تذكّرها درسًا للأجيال الجديدة حول خطورة الانقسام، وأهمية الوحدة الوطنية التي لا بديل عنها

من الدمار إلى الأمل

رغم كل ما مرّ به الوطن، استطاع اللبنانيون أن ينهضوا من الركام. أعادوا بناء بيروت، وأعادوا ترميم الثقة تدريجيًا، وأثبتوا أن روح الحياة أقوى من الموت والدمار
اليوم، يحمل الشعب اللبناني في قلبه رسالة واحدة: “كفى حروبًا، كفى انقسامات. الوطن أكبر من الطوائف، وأجمل من الفتنة

رسالة للمستقبل

إنّ تذكّر الحرب الأهلية واجب وطني، ليس لتخويف الأجيال، بل لتوعيتها. فالوطن الذي نريده هو وطن العدالة والمساواة والاحترام، لا وطن البندقية والخنادق
لبنان، الذي عانى الكثير، يستحق أن يعيش في سلام دائم، وأن يكتب تاريخه الجديد بحبر الأمل لا بالدم

تنذكر الحرب الأهلية اللبنانية… وما تنعاد


All Online News كتبه فريق التحرير
تاريخ النشر: 16 تشرين الأول 2025
www.news.allonlinelb.com

Allonline

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *