بقلم باتريك رياشي حين يستيقظ الوطن على المجزرة

حين يستيقظ الوطن على المجزرة

بقلم باتريك ريـاشي

لا أعرف كيف أصف الشعور عندما تستيقظ وتدرك أن
بلدك يتعرض مرة أخرى للقصف
هناك لحظة، بعد سماع الأخبار مباشرة، حيث يبدو كل شيء غير حقيقي. تتحقق من هاتفك. تقرأ الرسائل. تشاهد الفيديوهات. ثم تصدم. هذا ليس بعيدًا. هذا هنا. هذه شوارعنا، هؤلاء أهلنا، منازلنا
اليوم هو أحد تلك الأيام
الناس يسمون ما حدث مجزرة. وبصراحة، عندما يُقتل المدنيون، عندما تُدمَّر العائلات، عندما تنهار المباني فوق من كانوا يعيشون حياتهم العادية فقط، ماذا يمكن أن تسميه غير ذلك؟
لا توجد كلمات معقدة تجعل هذا أسهل للفهم. لا يوجد تفسير سياسي يمكن أن يجعله مقبولًا. الطفل الذي يموت ليس استراتيجية. الأم التي تفقد ابنها ليست مجرد خسارة جانبية. المدينة التي تعيش في خوف ليست تكلفة ضرورية
لقد تعبنا من محاولة فهم أشياء لا يجب أن تحدث أساسًا
الأكثر ألمًا هو كم هذا مألوف. نفس الخوف. نفس صفارات الإنذار. نفس العجلة للاطمئنان على من تحب. نفس الأسئلة التي لا تجد إجابات لها. هل أنت بخير؟ أين أنت؟ هل سمعت ذلك؟ هل أنت آمن؟
وفي وسط كل هذا، يحاول الناس أن يعيشوا. شخص ما يخرج ليشتري الخبز، آخر يحاول تهدئة الأطفال، وآخرون يحاولون التواصل مع أحبائهم ليطمئنوا أنهم بخير
اليوم، نحن لا نريد أن نفهم. اليوم، نحن فقط نحزن على كل روح فقدت ونحلم بعالم لن نخاف فيه بعد الآن

Allonline

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *