في زمنٍ تكثر فيه الضوضاء وتقل فيه الثقة، يسطع نجمٌ من بيننا، لا بالضجيج، بل بالثبات، لا بالشعارات، بل بالفعل. اليوم، أبارك من القلب لصديقي وزميلي الأستاذ عماد مارتينوس على فوزه المستحق بمنصب نقيب المحامين في بيروت، هذا الفوز الذي لم يكن وليد صدفة، بل ثمرة مسيرة نقابية ومهنية نزيهة، طويلة، وواضحة المعالم
لقد خاض عماد المعركة النقابية بشرف، وخرج منها نقيبًا يحمل على كتفيه ثقة المحامين، وتطلعاتهم، وهمومهم. فوزه لم يكن فقط في عدد الأصوات، بل في نوعيتها: أصوات صدرت عن قناعة، لا عن اصطفاف، عن احترام، لا عن مجاملة
منذ بداية الاستحقاق، تميّز عماد بحضوره الهادئ، وخطابه الواقعي، ووعوده التي لامست وجع المحامين اليومي. لم يبالغ، لم يزايد، بل قال الحقيقة كما هي، ووعد بما يستطيع أن ينجزه، لا بما يُقال فقط لكسب الأصوات
دعمه السياسي كان واضحًا، لكنه لم يكن صاخبًا. القوات اللبنانية، والوطنيون الأحرار، وعدد من المستقلين، وقفوا خلفه بثقة، لكن عماد بقي هو نفسه: المحامي، الزميل، الإنسان، لا المرشح المزيّن بالشعارات
في دورة العضوية، حصل على أعلى نسبة تصويت، ما دلّ على حجم الثقة التي يتمتع بها داخل الجسم النقابي. وفي الجولة الثانية، أثبت أن هذه الثقة ليست لحظة عابرة، بل موقف ثابت من محامين أرادوا نقابة تشبههم، لا تُدار من خلف الكواليس، بل تُبنى على الشفافية والمحاسبة
عماد وعد بأن يكون نقيب الشفافية، وأن تكون الموازنة شهرية لا سنوية، وأن يُصلح صندوق التأمين الصحي، ويعيد للنقابة دورها في الدفاع عن الحريات والكرامة المهنية. ونحن نثق بأنه سيفي، لأنه لم يعدنا إلا بما يستطيع أن ينجزه
أبارك لك يا عماد، وأبارك لكل من آمن بك، ولكل من اختار أن يضع ثقته فيك. اليوم تبدأ مرحلة جديدة، ونحن على يقين أنها ستكون كما أردت لها: نقابة لكل المحامين، لا لفئة دون أخرى، نقابة تُصغي، تُحاسب، وتبني
دمت نقيبًا يليق بالمهنة، وبالزملاء، وبالمرحلة
المحامي كميل حبيب معلوف