كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أن الوكالة نفذت “عملية تضليل” معقدة لإرباك القوات الإيرانية، ضمن خطة لإنقاذ طيارين أميركيين بعد إسقاط طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية
وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إلى جانب الرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، أوضح راتكليف أن العملية هدفت إلى “إثارة البلبلة” لدى الإيرانيين الذين كانوا يتعقبون الطيارين بلا هوادة. وأشار إلى أنه تم إنقاذ أحد الطيارين سريعًا، فيما تأخرت عملية العثور على ضابط أنظمة التسليح
ووفقًا للتقارير، اعتمدت الاستخبارات الأميركية على خطة خداع تضمنت نشر معلومات مضللة تفيد بالعثور على الطيار ونقله ضمن قافلة برية خارج المنطقة، بهدف تحويل مسار البحث الإيراني بعيدًا عن موقعه الحقيقي
وأتاحت الخطة للطيار الاختباء لأكثر من 24 ساعة في منطقة جبلية، حيث لجأ إلى شق صخري على ارتفاع نحو 7000 قدم، قبل أن تنفذ عملية إنقاذه بدعم جوي مكثف بعد تحديد موقعه باستخدام تقنيات خاصة نُقلت معلوماتها إلى وزارة الحرب والبيت الأبيض
وشملت العملية قصف الطرق المحيطة لمنع اقتراب القوات الإيرانية، فيما تقدمت وحدات كوماندوز تحت غطاء ناري من دون الدخول في مواجهات مباشرة. وأظهرت صور أقمار صناعية حفرًا واسعة على طرق في محافظة أصفهان، يُعتقد أنها ناتجة عن هذه الضربات
من جهته، أعلن ترامب أن أكثر من 170 طائرة عسكرية أميركية شاركت في العملية، موضحًا أن 21 طائرة تولت إنقاذ أول فرد من الطاقم، و155 طائرة شاركت في المهمة الثانية. وأضاف أن طائرتي نقل علقتا في الرمال واضطرت فرق الإنقاذ إلى تفجيرهما
واعترف ترامب بأن إيران أسقطت الطائرة ، واصفًا ذلك بأنه “ضربة حظ”، ومكررًا تهديده بأن الولايات المتحدة قادرة على القضاء على إيران في ليلة واحدة”، في إشارة إلى انتهاء المهلة التي كان قد حددها للتوصل إلى اتفاق
وفي السياق، أفادت تقارير بأن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية دعمت عملية الإنقاذ، فيما أكد ترامب أن أحد الطيارين كان مصابًا بجروح خطيرة، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت رغم اقتراب القوات الإيرانية من موقعه
تأتي هذه العملية في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر شباط، حيث تبادلت الأطراف ضربات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية
ويعكس الكشف العلني عن تفاصيل العملية رسالة ردع سياسية وعسكرية في آن، في وقت تتواصل فيه التهديدات المتبادلة والضغوط للتوصل إلى تسوية قبل انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة
lebanon debate نقلا عن