إيليو… ابننا جميعًا، فهل من دولة تحمي أبناءها؟

لم أعرف إيليو شخصيًا، لكنني شعرت اليوم أنني فقدت أحد أبنائي
شابٌ لبناني، في عمر الورد، سلك طريقًا خاطئًا، فوجد نفسه في مرمى سلاحٍ لا يعرف القانون ولا الرحمة
رصاصةٌ واحدة كانت كفيلة بإسكات قلبٍ نابض بالحياة، وإيقاظ ضمير وطنٍ بأكمله

إيليو ليس حالة فردية، بل هو مرآةٌ لكل شابٍ لبناني يسير في شوارع بلده وهو لا يعلم إن كان سيعود حيًا.
هو صرخةٌ في وجه الفوضى، في وجه السلاح غير الشرعي، في وجه التراخي الذي يهدد أمننا الجماعي

نحن لا نُدين الدولة، بل نناشدها
نناشدها أن تكون الحاضن الحقيقي لكل مواطن، أن تبسط سلطتها على كل شبرٍ من أرضها، أن تُعيد الثقة إلى قلوبنا، وأن تُثبت أن العدالة ليست شعارًا بل فعلًا

نطالب بتحقيقٍ شفاف، ومحاسبةٍ صارمة، وتدخّلٍ حازم
لا نريد أن نعتاد على الحزن، ولا أن نُطبع مع الموت العشوائي
نريد وطنًا يحمي أبناءه، لا يتركهم ضحايا على مفارق الخوف

إيليو… رحلت، لكنك أيقظت فينا وجعًا لن يُنسى
سلامٌ لروحك، ونداءٌ لكل مسؤول: لا تتركوا أبناءنا يموتون في وطنهم
المحامي كميل حبيب معلوف
بيروت في ٢٠٢٥/١٠/٢٧

Allonline

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *