رأى النائب ابراهيم منيمنة أننا نعيش لحظة صعبة ولبنان يحاول استعادة سيادة قراره، والمخاض الذي دخلنا به غير واضح المصير خصوصا في ظلّ استمرار حزب الله باعتماد النهج نفسه
وشدد في حديث لبرنامج “أحداث في حديث” عبر إذاعة “صوت كل لبنان على أنّ حزب الله ومنذ دخوله في حرب اسناد غزة راكم الخسائر على لبنان ومع الأسف هو لا يقرّ بتغيّر موازين القوى معتبرا أن عدم قدرة الحزب على تعديل هذا الواقع يدفعه الى اتهام الآخرين بالخيانة والحقيقة أن النموذج العسكري والسياسي الذي كان يقوم عليه الحزب ما عاد مجديا
ودعا منيمنة الحزب الى ادراك التغيرات القائمة والذهاب الى نقاش مع اللبنانيين تحت سقف الدستور وعدم استخدام سياسة التخوين باتجاه الجميع بمن فيهم رئيس الجمهورية، وأضاف: نحتاج الى شيء ما يحصّن الواقع الداخلي والمطروح أن يقر الحزب بأنه ليس وحده في البلد وتسليم السلاح لا يعدّ استسلاماً بل يأتي على قاعدة التساوي بين جميع اللبنانيين
ولم يخفِ منيمنة خشيته من هشاشة الوضع في ظل الهدنة الموقّتة معتبرا أنّ “مفهوم نتنياهو لوقف اطلاق النار هو العودة الى ما قبل الثاني من آذار، وهذا أمر خطير
وأكد أن “أي مفاوض لبناني لا يمكنه الدخول في مفاوضات تحت النار لأن ذلك سيشكل انتحارًا ويجب أن يتم الضغط على إسرائيل من خلال أميركا كي تلتزم بوقف إطلاق النار بشكل كامل وهذا سيمكّن لبنان من الدخول في مفاوضات”.
وقال: كنا نعوّل على البعد اللبناني لدى الحزب ولكن ما حصل في الثاني من آذار ضرب بعرض الحائط اي ارتباط للحزب بلبنان واذا ما صحّت تصاريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول استعداد ايران التخلي عن أذرعتها في المنطقة فسيصبح الحزب وحيدا
وأكد منيمة أن رئيس الجمهورية يعبّر عن الموقف الرسمي اللبناني فيما حزب الله لا يلتزم الموقف اللبناني وهو يلزم نفسه بالمسار الايراني، فيما أنّ الواضح أن ايران بدأت بتقديم تنازلات والأمور يبدو أنها تتجه الى الانفراج وليس الاصطدام والأرجح أن الاتفاق الذي سيبرم بين ايران والولايات المتحدة سيكون طويل الأمد
وأوضح أنّ المفاوضات مع إسرائيل لن تكون سهلة، متابعًا: أعتقد أن رئيس الجمهورية في خطابه أمس وضع سقفًا وطنيًا واضحًا ونحن طالبناه كنواب بيروت خلال لقائنا به بالامس بأن يكون هناك سقف سياسي واضح للمفاوضات لكي يرتاح الداخل اللبناني فنحن نعرف حساسية هذا الموضوع داخليًا وبالتالي ينبغي التعاطي معه بحذر شديد
ولفت الى أنّ المدخل لاستعادة نقطة القوة هي وحدة اللبنانيين حول السقف السياسي الذي رسمه عون في خطابه أمس أوّلا ثمّ اتباع أي قرار يتّخذ بالتنفيذ، مشيرا الى تفاؤل رئيس الجمهورية وارتياحه الى مسار الأمور العام
وأضاف: علينا الانتظار لتبيان ما اذا كانت هذه الهدنة ستكون نواة لاستقرار مستدام
وردا على تصريح النائب نواف الموسوي حول رأي الأكثرية السنية بالمفاوضات، قال منيمنة عدم ضمان ردّة فعل الاسرائيلي لا يشكّل ذريعة لبقاء سلاح الحزب، وعلينا أن نقوي الدولة من أجل ضمان الاستقرار.
ورأى أن أحد أسباب أولوية أن تكون بيروت خالية من السلاح هو أن بيروت نسخة مصغرة عن لبنان بكل تعقيداته وقيام الدولة بحل مشكلة السلاح داخل العاصمة سيكون إنجازًا كبيرًا سيسهّل عليها الأمر في كافة المناطق الأخرى
وأشار الى أنه لا يزال تنفيذ قرار الحكومة الأخير المتخذ بشأن بيروت غير واضح ولو أن هناك تعزيزًا للقوى العسكرية والامنية في العاصمة الا أننا نحتاج الى المزيد ويجب أن تكون هناك خطة متكاملة لحصر السلاح
وأوضح أنه بعد المؤتمر الذي عقده نواب بيروت بشأن العاصمة هناك طرحٌ بأن يتم تشكيل لجنة متابعة الا أن هذه المسألة لم تتضح بعد بشكل كامل